عبد الرزاق الصنعاني

419

المصنف

لأحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح النفقة ( 1 ) التي كان ينفق عليه ، وقال : والله لا أنزعها أبدا ، قالت عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب ابنة جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري : ما علمت ؟ أو ما رأيت ( 2 ) ؟ فقالت : يا رسول الله ! أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلا خيرا ، قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني ( 3 ) من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فعصمها الله بالورع ، وطفقت أختها حمنة ابنة جحش تحارب لها ( 4 ) ، فهلكت فيمن هلك ( 5 ) ، قال الزهري : فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط . 9749 - عبد الرزاق عن ابن أبي يحيى عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت : لما أنزل الله براءتها حد النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء النفر الذين قالوا فيها ما قالوا ( 6 ) .

--> ( 1 ) أي ردها إليه . ( 2 ) في الصحيح " فقال : يا زينب ! ماذا علمت أو رأيت ؟ " . ( 3 ) أي تغالبني في السمو وهو العلو ، أي تطلب من العلو والرفعة والحظوة عند النبي صلى الله عليه وسلم ما أطلب ، أو تعتقد أن الذي لها عنده مثل الذي لي عنده . ( 4 ) أي تتعصب لها وتحكي ما قال أهل الإفك لتنخفض منزلة عائشة وتعلو مرتبة أختها زينب . ( 5 ) أخرجه البخاري من طريق فليح عن الزهري في الشهادات ، ومن طريق صالح بن كيسان عنه عقيب غزوة أنمار 7 : 305 ومن طريق يونس عنه في تفسير سورة النور 8 : 318 وأخرجه مسلم من طريق معمر عنه ، وقد أطال الحافظ في بيان طرقه في تفسير سورة النور وأطاب ، فراجعه . ( 6 ) أخرجه أصحاب السنن من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بهذا الاسناد ، قاله الحافظ 8 : 338 .